| - الشيخ سيد عسكر: الجدار لا يقره دين ولا منطق ولا عقل
- د. البلتاجي: تركيع المقاومة وراء إقامة هذا الجدار العازل
- مشير المصري: لن نكون ضد الأمن القومي المصري يومًا
القليوبية- أيمن سيد:
استنكر المشاركون في المؤتمر الجماهيري الذي عقدته لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى السياسية بمحافظة القليوبية مساء أمس بنادي المحامين بمدينة بنها؛ الجدار الفولاذي الذي تبنيه السلطات المصرية على الحدود مع الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، وحضره أكثر من ألفي مواطن من أهالي القليوبية.
وأكد النائب الشيخ سيد عسكر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب أن ما يحدث في مصر الآن من بناء هذا الجدار الفولاذي لا يقره عقل ولا دين ولا منطق، ولا يتفق مع المصلحة الوطنية والقومية؛ حيث لأول مرة نسمع عن جدار تحت الأرض بينما الدنيا كلها تعرف الجدر فوق الأرض، موضحًا أن بناء الجدار قرار صهيوني أمريكي مصري وهذه هي الحقيقة المُرَّة.
وقال: إن النظام المصري يرفض أن يفتي العلماء في إقامة هذا الجدار العازل، واستصدر فتوى باطلةً شكلاً وموضوعًا من مجمع البحوث الإسلامية، موضحًا أن ما نسبوه إلى مجمع البحوث الإسلامية باطل قانونًا حتى لا يُساء إلى الأزهر الشريف.
وأضاف أن رأي الدين الإسلامي في إقامة هذا الجدار أوضحه الشيخ يوسف القرضاوي بما يكفي، والعجيب أن سلطة رام الله أصدرت منشورًا للخطباء والأئمة للرد على الشيخ القرضاوي، وقام بعضهم بمهاجمة الشيخ بالفعل على المنبر، ولكن المصلين رفضوا كلامهم وقامو بالتكبير والتهليل، ورفضوا أن يصلي هؤلاء الأئمة بهم.
وأكد أن النصر قادم بالرغم من هذا الظلام الدامس، ودلَّل على ذلك بتعاطف الذين كانوا يعادون إخواننا في فلسطين، فالبريطانيون الذين كانوا يدعمون الكيان الصهيوني أصبح يخرج منهم مَن يقودون القوافل الإنسانية لفلسطين.
وفي كلمته عبر الهاتف حيَّا النائب الفلسطيني مشير المصري الشعب المصري على وقوفه الدائم مع الشعب الفلسطيني، مؤكدًا رفضه للجدار العازل، وأكد خيار المقاومة، وأن القضية الفلسطينية لا تمثل فلسطين وحدها بل قضية العرب والمسلمين جميعًا.
وأكد أن العمق الإستراتيجي لمصر هو غزة، وهي خط الدفاع الأول لمصر، ولن تكون في يومٍ من الأيام ضد الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن مصر ستظل هي الدولة الكبيرة، فبها خير جنود الأرض، وإن أي قرار منافٍ للتاريخ المُشرِّف لمصر ما هو إلا موقف عابر ولن يستمر.
واستنكر النائب بناء مصر الجدار الفولاذي على الحدود مع غزة، متسائلاً: لمصلحة مَن يُبنى هذا الجدار اليوم في ذلك الحصار الرهيب على الشعب الفلسطيني.
وفي نهاية كلمته جدَّد العهد بأن الفلسطينيين لن يركعوا إلا لله تعالى، ولن تعترف بالكيان الصهيوني، وطالب الجميع بدعم المقاومين.
حصار المقاومة
وفي كلمته أكَّد النائب الدكتور محمد البلتاجي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري على أن المراد من إقامة هذا الجدار العازل هو إحكام الحصار على المقاومة؛ لترفع الراية البيضاء أمام الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أننا أمام فضيحة كبرى من جميع النواحي الإنسانية والأخلاقية والدينية والقومية، هو موقف واضح مخزٍ لضرب المقاومة في ظهرها.
وقال: نحن أمام ملحمة صمود رائعة يسطرها المقاومون، وأمام خيانة وانحراف سياسي، ومواقف خذلان من الأنظمة والتي لم تبدأ من الآن ولكن طوال الـ60 سنة الماضية.
وأضاف أن الذين يتحدثون كذبًا وزورًا عن الأمن القومي أولاً قلنا لهم في مجلس الشعب: نحن نقبل الأمن المصري أولاً، ونتساءل: من يأتي ثانيًا، ممن يأتي الخطر أمن غزة أم الصهاينة؟، مؤكدًا أن النظام المصري طرفٌ في الحصار على غزة.
وطالب النائب باستمرار هذه الفعاليات من: وقفات، ومؤتمرات، ومظاهرات؛ حتى نوصل للجميع بأننا لن نعترف بـ"إسرائيل".
لا لجدار العار
وقال محمود يوسف نقيب المحامين بالقليوبية: لقد جئنا اليوم لنقول لا للجدار العازل؛ مهما عملوا فلن يكون بيننا وبين إخواننا عازل، لا نقبل بأي حال من الأحوال بالحصار على إخواننا، فالكوارث لا تُفرِّق بين هذا وذاك، وإخواننا في كارثة، ولا يمكن أن نكون أداةً لحصار إخواننا.
وأوضح الدكتور مصطفى هيكل أمين صندوق نقابة الأطباء بالقليوبية أنه بعد مرور عام من العدوان الصهيوني على غزة كنا منتظرين فك الحصار، ولكن جاءنا النظام المصري ببناء جدار العار، ونتساءل: من أين يأتي الخطر.. من إخواننا في غزة أم من الصهاينة؟
أليس الكيان الصهيوني هو عدونا الأول، والمقاومة هي خط الدفاع الأول لنا، فَلِمَ نحاصرها؟
موضحًا أن العمى قد أصاب هذا النظام الذي لا يُفرِّق بين العدو والصديق.
وأكد أن قضية فلسطين هي قضيتنا المركزية الأولى، وأن هذا الجدار يتنافى مع مسئوليتنا الجغرافية والتاريخية والإنسانية والأخلاقية ومن ناحية العروبة.
وأوضح أن القانون الدولي يُحَمِّل مصر وجميع الشعوب ما يقع على إخواننا في غزة؛ لأن القانون الدولي يُلزم كل الدول بدعم أي شعب محاصر أو محتل.
مواقف مخزية
واستنكر توحيد البنهاوي ممثل عن الناصري بالقليوبية ما صرَّح به الدكتور مصطفى الفقي بأنه لن يكون لمصر رئيس إلا بموافقة الصهاينة وأمريكا عليه، مؤكدًا أنه لن يكون رئيس مصر إلا مَن يوافق عليه الشعب المصري.
وأدان ما قامت به حكومة الحزب الوطني من مواقف مخزية أمام قافلة "شريان الحياة" من حصار أعضائها، واعتقال عناصر منهم، وقولها لرئيسها جورج جالاوي بأنه غير مرغوب فيه.
وقال: إن الجدار العازل جاءنا بأمر اليهود وأمريكا، وهم يسيرون حسب اتفاق كامب ديفيد.
وأشار إلى أن الخارجية تقول: إن هذه الأنفاق تهرب بها المخدرات والأسلحة، وهذه محل افتراء؛ لأن هذه الأنفاق تعبر فيها الأغذية والسلاح للمقاومين.
وأكد أن هذا الجدار لن يدوم؛ لأن الشعب المصري قادرٌ على مواجهة أي جدار، مثل ما قام به الشعب المصري في حرب 6 أكتوبر عندما قام بإسقاط خط بارليف. |