قال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن هناك أطرافاً دولية تعارض إنهاء الانقسام الفلسطيني، وترفض إتمام المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح"، مشيراً إلى أن استمرار الانقسام يمثل وضعاً مناسباً للولايات المتحدة والكيان الصهيوني الذي يحاول استغلاله إلى أبعد الحدود.
واعتبر القائد الفلسطيني البارز، في لقاء مفتوح مع صحفيين بالعاصمة القطرية الدوحة مساء أمس الخميس، أن الأطراف التي تطالب حماس بالتوقيع على الورقة المصرية في موضوع المصالحة؛ إنما تريد أن توقع الحركة على وثيقة تخرجها من الساحة السياسية الفلسطينية، وتبعدها عن دوائر القرار".
وأكد أن "حماس وجدت نفسها في الساحة السياسية الفلسطينية أمام خيارين: أحدهما أن تخضع للضغوط الدولية والإقليمية وتعترف بشروط الرباعية الدولية وتعترف بالكيان الصهيوني، والثاني أن تنحاز إلى حقوق الشعب الفلسطيني وتصمد وتعمل على تغيير شروط اللعبة على أرض الواقع، ففضلت الخيار الثاني".
وتعقيباً على قرار لجنة متابعة مبادرة السلام العربية بالموافقة على استئناف المفاوضات المباشرة بين "سلطة فتح" في رام الله والكيان الصهيوني؛ رأى مشعل أن ذلك "تخريجة تخفف سلبية المشهد والموقف السياسي العربي".
وقال "يبدو أن العرب أصبح شعورهم بالحرج هذه المرة أكبر، ولا يريدون أن يظهروا أنهم يتراجعون عن قراراتهم، لذلك خرجوا بنتيجة ملتبسة وغير صريحة، فلا هم قالوا نعم لاستئناف المفوضات المباشرة ولا هم قالوا لا، وإن كانت النتيجة العملية هي نعم".
وأكد أن المشهد العربي "يعاني من الضعف والعجز والانقسام"، وقال إن هذا المشهد "تتقاسمه سياسات مختلفة، بعضها متعارض وبعضها متعاكس، وأحياناً تلتقي في بعض النقاط والأماكن الاضطرارية، وبعضها يطغى عليه هاجس إيران".